فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 6181

قال الهقل بن زياد: أجاب الأوزاعيّ عن سبعين ألف مسألة.

وقال إسماعيل بن عيّاش [1] : سمعت النّاس سنة أربعين ومائة يقولون:

الأوزاعيّ اليوم عالم الأمة.

وقال عبد الله الخريبيّ [2] : كان الأوزاعيّ أفضل أهل زمانه.

وقال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعيّ.

وقال أبو مسهر: كان الأوزاعيّ يحيي الليل صلاة، وقرآنا، وبكاء، ومات في الحمام، أغلقت عليه زوجته باب الحمّام ونسيته فمات [3] .

ورثاه بعضهم فقال:

جاد الحيا بالشّام كلّ عشيّة ... قبرا تضمّن لحده الأوزاعي

قبرا تضمنّ طود كلّ [4] شريعة ... سقيا له من عالم نفّاع

عرضت له الدّنيا فأقلع معرضا [5] ... عنها بزهد أيّما إقلاع [6]

وجاء رجل إلى بعض المعبرين فقال: رأيت البارحة كأن ريحانة رفعت إلى السماء من ناحية المغرب حتّى توارت في السماء، فقال: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعيّ، فوجدوه قد مات تلك الليلة.

ولما حجّ لقيه سفيان الثوري بذي طوى [7] فأخذ بخطام بعيره ومشى وهو يقول: طرّقوا للشيخ.

[1] في الأصل، والمطبوع: «إسماعيل بن عباس» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي (1/ 227) .

[2] في الأصل: «الخرّيتي» وهو تصحيف وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.

[3] في «تهذيب التهذيب» لابن حجر (6/ 240) وقال ابن حبّان: وكان السبب في موته أنه كان مرابطا ببيروت، فدخل الحمام، فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات.

[4] لفظة «كلّ» لم ترد في «وفيات الأعيان» .

[5] في «وفيات الأعيان» و «مرآة الجنان» : «فأعرض مقلعا» .

[6] الأبيات في «وفيات الأعيان» لابن خلّكان (3/ 127) . و «مرآة الجنان» لليافعي (1/ 351) .

[7] ذو طوى: واد في مكة المكرمة، وهو اليوم يعرف ب بئر طوى بجرول بين القبة وريع أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت