فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 6181

يا عتب ما أنت إلّا بدعة خلقت ... من غير طين وخلق النّاس من طين

إنّي لأعجب من حبّ يقرّبني ... ممّن يباعدني منه ويقصيني [1]

أمّا الكثير فلا أرجوه منك ولو ... أطمعتني في قليل كان يكفيني [2]

وقوله في تشبيه البنفسج:

ولاز ورديّة تزهو بزرقتها ... بين الرّياض على حمر اليواقيت

كأنّها ورقاق القضب تحملها ... أوائل النّار في أطراف كبريت [3]

قال الشريف العباسي في «شرح الشواهد» : كان أبو العتاهية في أول أمره يتخنّث ويحمل زاملة المخنّثين، ثم كان يبيع الفخار، ثم قال الشعر فبرع فيه وتقدّم.

ويقال: أطبع الناس بالشعر بشار، والسيد الحميري، وأبو العتاهية.

وحدّث خليل بن أسد النّوشجاني [4] : قال: أتى [5] أبو العتاهية إلى منزلنا فقال: زعم الناس أني زنديق، والله ما ديني إلا التوحيد، فقلنا: فقل شيئا نتحدث به عنك، فقال:

ألا إنّنا كلّنا بائد ... وأيّ بني آدم خالد

وبدؤهم كان من ربّهم ... وكلّ إلى ربّه [6] عائد

[1] في الأصل، والمطبوع: «ويعصيني» ، والتصحيح من كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» .

[2] الأبيات في كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» للدكتور شكري فيصل- رحمه الله- ص (652- 653) وبين البيتين السادس والسابع بيتان هما:

لو كان ينصفني مما كلفت به ... إذا رضيت وكان النّصف يرضيني

يا أهل ودّي إنّي قد لطفت بكم ... في الحبّ جهدي ولكن لا تبالوني

[3] البيتان في كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» ص (510- 511) .

[4] في الأصل: «النبرشجاني» ، وفي المطبوع: «الفرشجاني» وكلاهما خطأ، والتصحيح من «الأغاني» (4/ 35) .

[5] في المطبوع: «أتانا» ، وفي «الأغاني» : «جاءنا» .

[6] في الأصل، والمطبوع: «ربهم» ، وأثبت ما في كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت