فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 6181

عوف فقال: ألا تسمع هذا الصوت ما أرقّه وأشجاه، قاتل الله أبا كبير [1] الهذلي حيث يقول:

ألا يا حمام الأيك فرخك [2] حاضر ... وغصنك ميّاد ففيم تنوح [3]

فقال عوف: أيها الأمير أحسن والله أبو كبير [4] وأجاد، إنه كان في هذيل أربعون شاعرا من المحسنين دون المتوسطين، وكان أبو كبير [4] من أشعرهم، وأشهرهم، وأذكرهم، وأقدرهم.

قال عبد الله: أقسمت عليك إلا أجزت له هذا البيت، فقال: أصلح الله الأمير، شيخ مسنّ وأحمل على [5] البديهة وعلى معارضة مثل أبي كبير [6] وهو من قد علمت! فقال: سألتك بحق طاهر إلّا أجزته، فقال:

أفي كلّ عام غربة ونزوح ... أما للنّوى من ونية فيريح

لقد طلّح البين المشتّ ركائبي ... فهل أرينّ البين وهو طليح [7]

وأرّقني بالرّيّ شجو [8] حمامة ... فنحت وذو الشوق المشتّ [9] ينوح

على أنها ناحت ولم تذر عبرة [10] ... ونحت وأسراب الدموع سفوح

[1] في الأصل، والمطبوع: «أبو كثير» وهو خطأ، والتصحيح من «الشعر والشعراء» ص (420) ط. ليدن، و «تاج العروس» (كبر) (14/ 15) ، و «الأعلام» للزركلي (3/ 250) ، واسمه عامر ابن الحليس.

[2] في «فوات الوفيات» : «إلفك» .

[3] البيت في «تاريخ بغداد» (9/ 486) . و «فوات الوفيات» (3/ 163) .

[4] في الأصل، والمطبوع: «أبو كثير» وهو خطأ، كما بينته في التعليق رقم (1) .

[5] لفظة: «على» سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع.

[6] في الأصل، والمطبوع: «أبو كثير» والصواب ما أثبته.

[7] في «فوات الوفيات» : «طريح» .

[8] في «فوات الوفيات» : «نوح» .

[9] في «فوات الوفيات» : «وذو البثّ الغريب» .

[10] في «فوات الوفيات» : «ولم تذر دمعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت