الصفحة 133 من 489

وقد أورد الإمام السيوطي -رحمه الله- هذه الآثار عن الصحابة عند هذه الآية، والذي يظهر أن علاقة هذه الآثار بتفسير الآية بعيد، وتبويب الأئمة: ابن أبي شيبة والبيهقي دال على ذلك، فإنهما ذكرا الأثر في كتاب الصوم، وليس في كتاب التفسير، إضافة إلى أن المسندين من المفسرين كالإمام ابن جرير وابن أبي حاتم، لم يخرجوا هذا الآثر في تفسير الآية، إلا أنه قد يفهم من قوله تعالى: { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ } إتمام الصيام بمعنى: حفظه مما ينقص أجره وهو ما تدل عليه الآثار السابقة. والله أعلم.

قال تعالى: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِن خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) } [1] .

9 -قال الإمام الشافعي - رحمه الله: أخبرنا مُسْلم وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير"أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الرجل، أَيُهِلُّ بالحج قبل أشهر الحج؟ فقال: لا" [2] .

± رجال الإسناد:

­ مُسْلِم: بن خالد المَخْزُومي مولاهم، المكي المعروف بالزَّنْجِي، فقيه، صدوق، كثير الأوهام. مات سنة تسع وسبعين ومائة [3] .

­ سعيد بن سالم: القدَّاح أبو عثمان المكي، أصله من خراسان [4] أو الكوفة، صدوق

يهم، وكان فقيهًا من كبار التاسعة [5] .

(1) سورة البقرة الآية: 197.

(2) مسند الشافعي (ص: 121) (رقم الأثر: 564) .

(3) انظر: تقريب التهذيب (ص: 529) ، تهذيب التهذيب (10 / 115) ، الكاشف (2 / 258) .

(4) خراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق غربا، وتمتد شرقا حتى حدود الهند.

انظر: معجم البلدان (2/350) ، ومعجم ما استعجم (2/399) .

(5) انظر: تقريب التهذيب (ص: 236) ، تهذيب التهذيب (4 / 31) ، الكاشف (1 / 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت