الصفحة 16 من 489

قال الحاكم [1] - رحمه الله:"فأما ما نقول في تفسير الصحابي مسند فإنه كما أخبرناه..."وذكر حديث جابر ( - رضي الله عنه - ) السابق وساقه بإسناده، ثم قال:"هذا الحديث وأشباهه مسندة عن آخرها، وليست بموقوفة، فإن الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل، فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا فإنه حديث مسند" [2] .

ولما ذكر الخطيب البغدادي [3] - رحمه الله - حديث جابر ( - رضي الله عنه - ) السابق قال:"فهذا يُتوهم موقوفًا لأنه لا ذكر فيه للنبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وليس بموقوف، وإنما هو مسند؛ لأن الصحابي الذي شاهد الوحي، إذا أخبر عن آية أنها نزلت في كذا وكذا كان ذلك مسندًا" [4] . وتابعهما على ذلك: الحافظ ابن الصلاح [5] ،

(1) الحاكم: محمد بن عبد الله بن حمدويه، أبو محمد المشهور بالحاكم، من مؤلفاته: المستدرك، وتاريخ نيسابور وغيرها. مات -رحمه الله- سنة خمس وأربع مائة.

انظر: سير أعلام النبلاء (17/162) ، والبداية والنهاية (11/355) ، والأعلام للزركلي (7/101) .

(2) معرفة علوم الحديث (ص: 50) .

(3) الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، يكنى أبا بكر، واشتهر بالخطيب البغدادي، أحد الأئمة المشهورين والمصنفين المكثرين والحفاظ المتقنين، من أشهر مصنفاته تاريخ بغداد، والجامع لأخلاق الراوي، مات - رحمه الله - سنة ثلاث وستين وأربع مائة.

انظر: تذكرة الحفاظ (3 / 135 ) ، والبداية والنهاية (12 / 101 ) ، والنجوم الزاهرة (5 / 87 ) .

(4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/292) .

(5) الحافظ ابن الصلاح: هو أبو عمرو عثمان بن صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري، الحافظ المفتي الشافعي. مات -رحمه الله- سنة ثلاث وأربعين وست مائة.

انظر: تذكرة الحفاظ (4/1430) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/142) ، والبداية والنهاية (3/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت