القول الثاني: أن المتعة لكل مطلقة إلا التي تطلق ولم يدخل بها وقد فرض لها فحسبها نصف ما فرض لها: فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يقول:"لكل مطلقة متعة، إلا التي تطلق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها" [1] .
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها، ثم يطلقها ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن الله تعالى يقول: { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا ÷Lنeoتtچsu... } [2] " [3] .
وعنه ( - رضي الله عنه - ) قال:"إذا فوض إلى الرجل، فطلق قبل أن يمس ويفرض، فليس لها إلا المتاع" [4] .
والذي يظهر لي - والله أعلم بالصواب - أن المتعة لكل مطلقة؛ لعموم الآية.
(1) أخرجه مالك في الموطأ (2 / 573) (ح رقم: 1188) . وانظر: المدونة الكبرى (5/334) .
(2) سورة: البقرة، الآية: 237.
(3) أخرجه الشافعي في مسنده (1/298) .
(4) أخرجه سعيد بن منصور (2 / 26) (أثر رقم: 1482) ، وابن حزم في المحلى (10 / 246) .