وقال العلامة الشوكاني - رحمه الله:"وأما قوله سبحانه: { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) } فظاهرها إيجاب المتعة لكل مطلقة مدخولة أو غير مدخولة، مع الفرض ومع عدمه، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من السلف، ووجهه أنها عامة لكل مطلقة، والتنصيص على غير المدخولة التي لم يفرض لها صداق، تنصيص على بعض أفراد العام فلا ينافي بقية الأفراد" [1] .
قال تعالى: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) } [2] .
18 -قال الإمام ابن جرير - رحمه الله -: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ } قال:"كهان [3] تنزل عليهم شياطين يلقون على ألسنتهم وقلوبهم"، أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول - وسئل عن الطواغيت التي يتحاكمون إليها فقال:"كان في جهينة [4] واحد، وفي أسلم [5] "
(1) السيل الجرار (2 / 283) . وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (32/27) .
(2) سورة البقرة الآية: 256.
(3) كهان: الكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار.
النهاية لابن الأثير (مادة: كهن) (4/214) ، وينظر: التعاريف للمناوي (ص: 597) .
(4) جُهَينة: من قبائل الحجاز العظيمة تمتد منازلها على الساحل من جنوب ديربلي حتى ينبع. تنقسم إلى بطنين كبيرين: مالك، وموسى.
انظر: جمهرة أنساب العرب (ص: 444) ، معجم قبائل العرب (1 / 214) .
(5) أسلم: بطن من خُزَاعة وهم بنو أسْلَم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن القحطانبة، من قراهم وَبْرَة وهي قرية ذات نخيل من أَعْرَاض المدينة.
انظر: نهاية الأرب للنويري (2/318) ، ومعجم قبائل العرب (1 / 26) .