الصفحة 18 من 489

"أن الوسطى هي الظهر" [1] [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وقولهم نزلت هذه الآية في كذا يراد به تارة أنه سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن السبب كما تقول عنى بهذه الآية كذا، وقد تنازع العلماء في قول الصحابي نزلت هذه الآية في كذا هل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي أنزلت لأجله، أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند، فالبخاري [3] يدخله في المسند، وغيره لا يدخله في المسند، وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كـ"مسند أحمد"وغيره، بخلاف ما إذا ذكر سببًا نزلت عقبه فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند" [4] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (ك: الصلاة، ب: وقت صلاة العصر ) (ص:70) (ح رقم: 411) مطولًا، ولفظه: عن زيد بن ثابت: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها، فنزلت { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين ) . قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: صحيح.

(2) تدريب الراوي (1/158) .

(3) البخاري: الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري، أبو عبد الله أمير المحدثين وأبرز الجهابذة النقاد، صاحب الصحيح وله التاريخ الكبير والصغير، وغيرها كثير. مات -رحمه الله- سنة ست وخمسين ومائتين.

انظر: تهذيب الأسماء واللغات (1/67) ، وتذكرة الحفاظ (2/555) ، وسير أعلام النبلاء (12/392) .

(4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (13/339-340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت