وقال الإمام أبو عبد الله المقدسي [1] - رحمه الله:"ويلزم الرجوع إلى تفسير الصحابة؛ لأنهم شاهدوا التنزيل وحضروا التأويل، فهو أمارة ظاهرة" [2] .
وقال الإمام الزركشي [3] - رحمه الله:"واعلم أن القرآن قسمان:"
أحدهما: ورد تفسيره بالنقل عمن يعتبر تفسيره، وقسم: لم يرد.
والأول ثلاثة أنواع: إما أن يرد التفسير عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، أو عن الصحابة، أو عن رؤوس التابعين، فالأول: يبحث فيه عن صحة السند، والثاني: ينظر في تفسير الصحابي، فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان فلا شك في اعتمادهم، وإن فسره بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه.." [4] ."
وذكر الدكتور محمد بن حسين الذهبي [5]
(1) الإمام أبو عبد الله المقدسي: محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني، الفقيه الأصولي الحنبلي، له كتاب الفروع والآداب الشرعية وغيرها، مات - رحمه الله - سنة ثلاث وستين وسبع مائة.
انظر: الدرر الكامنة (6 / 14 ) ، والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (2/432) ، والدارس في تاريخ المدارس (2/66) .
(2) الفروع (1 / 498 ) ، وينظر كشاف القناع (1 / 434 ) .
(3) الإمام الزركشي: محمد بن بهادر بن عبد الله أبو عبد الله التركي الأصل المصري، الشافعي الشيخ بدر الدين الزركشي، اعتنى بالفقه و الأصول و الحديث، ومن أشهر مؤلفاته البرهان في علوم القرآن، وله غيره، مات - رحمه الله - سنة أربع وتسعين و سبع مائة.
انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/167) ، والدرر الكامنة (5 / 134 ) ، وشذرات الذهب (3/335) .
(4) البرهان في علوم القرآن (2 / 172 ) .
(5) الدكتور محمد بن حسين الذهبي: مفسر شهير من علماء الأزهر تنقل للعمل بين المملكة العربية السعودية والكويت وبغداد، من مؤلفاته: التفسير والمفسرون، ومقدمة في علم التفسير وغيرها. اختطف وقتل سنة سبع وتسعين وثلاث مائة وألف.
انظر: ذيل الأعلام (ص: 174) .