قال أبو جعفر: وهذا قول خارج عن قول الجماعة من أهل العلم واللغة، وأكثر من هذا أن في كتاب الله عز وجل نصًا تسمية اليهود والنصارى بالمشركين، قال الله عز وجل: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } [1] ..." [2] ."
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-:"...فكذلك لفظ الشرك في مثل قوله: { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } يدخل فيه جميع"
الكفار أهل الكتاب وغيرهم عند عامة العلماء، لأنه أفرده وجرده، وإن كانوا إذا قرن بأهل الكتاب كانا صنفين" [3] ."
قال تعالى: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } [4] .
64 -قال الإمام سعيد بن منصور - رحمه الله: أنبأنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن جابر في قوله: { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } قال:"خروج عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام" [5] .
± رجال الإسناد:
عمرو بن ثابت: وهو ابن أبي المقدام الكوفي، مولى بكر بن وائل، ضعيف رمي بالرفض [6] ،
(1) سورة التوبة، الآية 31.
(2) الناسخ والمنسوخ (ص: 197، 198) .
(3) الجواب الصحيح (3/119) ، ودقائق التفسير (2/69) .
(4) سورة التوبة الآية: 33.
(5) سنن سعيد بن منصور (5 / 248) (ح رقم: 1013) .
(6) الرافضة: فرقة من فرق الشيعة الكبرى، بايعوا زيد بن علي، ثم قالوا له: تبرأ من أبي بكر وعمر فأبى؛ فتركوه ورفضوه وخرجوا من بيعته، قال زيد:"رفضوني فسموا رافضة". ومن أصولهم: الإمامة، والعصمة، والمهدية، وسب الصحابة، وغيرها.
انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (1/89) ، والبرهان للسكسكي (ص: 36) ، والفرق بين الفرق للبغدادي (ص: 15) .