ويؤيد ذلك أيضًا ما أخرج ابن حبان عن كعب بن مالك أن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) قال: (يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تلّ، فيكسوني ربي حلة خضراء، فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود) [1] .
وما أخرج الترمذي وحسّنه عن أبي هريرة ( - رضي الله عنه - ) قال: (قال رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) في قوله { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) } سئل عنها قال: هي الشفاعة) [2] .
وما أخرج الحاكم وصحّحه عن ابن مسعود ( - رضي الله عنه - ) قال: (جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار ....) إلى أن قال: (يا رسول الله، وما المقام المحمود؟ قال: يوم ينزل الله فيه على كرسيه يئط [3] به كما يئط الرحل من تضايقه كسعة ما بين السماء والأرض، ويجاء بكم حفاة عراة غرلا [4] ، فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام يقول الله(عز وجل) اكسوا خليلي ريطين [5]
(1) صحيح ابن حبان (ك: التاريخ، ب: الحوض والشفاعة) (14 / 399) (ح رقم: 6479) .
وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (5 / 485) .
(2) جامع الترمذي (ك: تفسير القرآن، ب: سورة الإسراء) (ص: 704) (ح رقم: 3137) . قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: صحيح.
وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (5 / 485) .
(3) يئط: الأطيط صوت الأقتاب وأطيط الإبل أصواتها. والمراد هنا: أنه يعجز عن حمله وعظمته إذ كان معلوما أن أطيط الرجل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله.
انظر: النهاية لابن الأثير (مادة: أطط) (1/54) ، ولسان العرب (مادة: أطط) (6/256) .
(4) غرلا: أي غير مختونين والواحد أغرل.
انظر: مشارق الأنوار (مادة:غ ر ل) (2/132) ، وغريب الحديث للحربي (2/458) .
(5) ريطين: الريط كل ثوب رقيق لين والجمع ريط ورياط.
انظر: مشارق الأنوار (مادة: ر ي ط) (1/304) ، والنهاية لابن الأثير (مادة: ريط) (2/289) .