الصفحة 319 من 489

قذف امرأته فأتى رسول الله فردد ذلك أربع مرات على رسول الله؛ فأنزل الله آية الملاعنة ...) [1] الحديث.

وأخرج الإمام أحمد: عن ابن عباس قال: (لما نزلت { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا } [2] قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم! قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما طلق امرأة له قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق وأنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاع [3] تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه [4]

(1) السنن الكبرى (ك: الفرائض، ب: ميراث ولد الملاعنة) (4 / 78) (ح رقم: 6362) .

(2) سورة النور، الآية: 4.

(3) لَكَاعِ: بفتح اللام والكاف وكسر العين غير منون مثل حذام، ويقال ذلك لكل من يستحقر وللعبد والأمة والوغد من الناس والجاهل والقليل العقل. والذكر لكع والأنثى لكاع، ومعناه يا ساقط ويا ساقطه ونحوه.

انظر: مشارق الأنوار (مادة: ل ك ع) (1 / 457) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (باب: اللام مع الكاف) (2/330) .

(4) أهيجه: أزعجه وأنفره.

انظر: النهاية لابن الأثير (مادة: هاج) (5 / 2285) ، ولسان العرب (مادة: هوج) . (2 / 395)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت