وفي سنة ثمان وخمسين [1] غزا ( - رضي الله عنه - ) مع مالك الخثعمي [2] أرض الروم، ومما يروى عنه في ذلك: أنه نزل يمشي ويقود دابته، فقال له مالك: أبا عبد الله ألا تركب! فقال: سمعت رسول الله يقول: (من اغبرت قدماه في سبيل الله ساعة من نهار فهما حرام على النار...) [3] [4] .
(1) انظر: تاريخ الطبري (3 / 252) ، فيكون عمر جابر ( - رضي الله عنه - ) إذ ذاك أربع وسبعين - لأنه توفي سنة ثمان وسبعين على قول أكثر أهل العلم وعمره أربع وتسعون - وهي منقبة لجابر ( - رضي الله عنه - ) أن يغزو في سبيل الله وهو شيخ قد جاوز السبعين.
(2) مالك بن عبد الله بن سنان، الخثعمي. كان يعرف بمالك السرايا، منهم من يعده في الصحابة، ومنهم من يعده في التابعين، قاد جيوش الصوائف أربعين سنة، فضائله كثيرة. مات سنة ستين أو بعدها.
انظر: معجم الصحابة (3 / 54) ، وسير أعلام النبلاء (4 / 109) ، والإصابة في تمييز الصحابة (5/731) .
(3) انظر: بغية الطلب في تاريخ حلب (10 / 4627) .
(4) القصة والحديث أخرجهما ابن المبارك في كتاب الجهاد (ص: 44) (ح رقم: 32) عن عتبة بن أبي حكيم عن حصين عن أبي المصبَّح الحمصي، ومن طريقه أخرجها أبو داود الطيالسي (3 / 324) (ح رقم: 1881) ،
= وابن حبان (10 / 4603 - 4604) ، ورواه الإمام أحمد (23 / 205) (ح رقم: 14947) من طريق ابن المبارك مقتصرًا على ذكر المرفوع.
وعتبة بن أبي حكيم قال فيه ابن حجر - رحمه الله - في التقريب (ص:380) :"صدوق، كثير الخطأ". وشيخه حصين بن حرملة ذكره البخاري - رحمه الله - في التاريخ الكبير (3 / 10) وقال يعد في الشاميين، ولم يذكر فيه جرحًا، ووثقه ابن أبي حاتم (انظر الجرح والتعديل(3 / 191) ، وذكره ابن حبان في الثقات (6/213) ، وقد توبع بما أخرجه الإمام أحمد (36 / 294) (ح رقم: 2962) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (5/297) ، والبيهقي في الشعب (4/18) (ح رقم: 4238) والطبراني في الكبير (19/297) (ح رقم: 661) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي المصبح به.