والذي يظهر لي من خلال جمع أقواله في التفسير في هذه الدراسة أنه ( - رضي الله عنه - ) متوسط فيما روي عنه في ذلك، وهذا التوسط بالنسبة لما روي عن غيره من الصحابة وأما ما فسره من آيات الكتاب الكريم فقليل.
وقد تبين لي من خلال دراسة أقواله ( - رضي الله عنه - ) مقارنة بأقوال غيره من الصحابة أن غالب أقواله لا تعارض أقوال غيره من الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- بل إما أن توافقها موافقة تامة أو تكون من باب اختلاف التنوع، ولم يخالف غيره ( - رضي الله عنه - ) إلا في أربعة عشر قولًا، في تسعة منها أقواله راجحة [1] ، وفي خمسة مرجوحة، ومما يشار إليه أن أربعة منها أسانيدها ضعيفة [2] ، والخامس [3] مما أورد السيوطي ولم أقف له على إسناد.
وانفرد ( - رضي الله عنه - ) بمسائل لم أجد لغيره من الصحابة فيها قولًا [4] .
ومما يبرز مكانة تفسيره ( - رضي الله عنه - ) أنه وافق أشهر مفسري الصحابة كابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما - في كثير من أقواله [5] .
(1) انظر أقوال الصحابة في الآثار رقم: (10- 12، 24- 27، 32، 65- 67، 71، 74، 89، 93- 94، 105- 107) .
(2) انظر أقوال الصحابة في الآثار التالية: (14، 30-31، 56-58، 88) .
(3) وهو الأثر رقم (90) .
(4) انظر أقوال الصحابة في الآثار رقم (33-34، 61-63، 78) .
(5) أما ابن عباس رضي الله عنهما فلم يخالفه فيما وقفت عليه خلال هذه الدراسة إلا في سبعة أقوال، انظر في ذلك:
أ - أقوال الصحابة في الأثر رقم (14) ، والأثرين رقم (30 و31) ، والأثرين رقم (57 و58) ، والآثار رقم (65 و66 و67) وله في كل منها قولان الراجح منهما ما خالف فيه جابر ( - رضي الله عنه - ) .
ب - أقوال الصحابة في الأثر رقم (74) ، والآثار رقم (105 و106 و107) وله في كل منهما قولان الراجح منهما ما وافق قول جابر ( - رضي الله عنه - ) .
ج - أقوال الصحابة في الأثر رقم (71) وله قولان مخالف مرجوح، وآخر لا يعارض قول جابر ( - رضي الله عنه - ) وهو الراجح وقول ابن عباس تحتمله الآية.
وأما ابن مسعود فقد وافقه في خمسة عشر قولًا. انظر أقوال الصحابة في الآثار رقم: (2، 5-6، 10 - 12، 30- 31، 32، 35، 53- 54، 65- 67، 74، 79، 85، 87، 88، 93- 94، 103) .