-رحمه الله:"إذا روينا عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال، والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد" [1] [2] .
وقال الإمام أحمد -رحمه الله-:"وأما محمد بن إسحاق [3] ؛ فيكتب عنه هذه الأحاديث -يعني المغازي ونحوها- فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا"قال الإمام أحمد بيده، وضم يديه، وأقام أصابعه [4] .
وقال الحافظ يحيى القطان [5]
(1) المستدرك للحاكم (1/490) .
(2) قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:"...وكذلك ما عليه العلماء من العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ليس معناه إثبات الاستحباب بالحديث الذي لا يحتج به ... وإنما مرادهم بذلك أن يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو مما يكرهه الله بنص أو إجماع كتلاوة القرآن والتسبيح ... فإذا روي حديث في فضل بعض الأعمال المستحبة وثوابها وكراهة بعض الأعمال وعقابها فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روى فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل به..."إلى أن قال:"فالحاصل: أن هذا الباب يروى ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي".
مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (18/ 65-68) [باختصار] .
(3) محمد بن إسحاق: ستأتي ترجمته في الأثر رقم (96) .
(4) تاريخ ابن معين رواية الدوري (3/60) .
(5) يحيى القطان: يحيى بن سعيد بن فروخ، أبو سعيد التميمي مولاهم البصري، من كبار الحفاظ والنقاد. مات -رحمه الله- سنة ثمان وتسعين ومائة.
انظر: مشاهير الأمصار (ص: 161) ، وتذكرة الحفاظ (1/298) ، وتهذيب الكمال (31/329) .