قال تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ tuuدZح !$y'u=دj9 خَصِيمًا (105) } [1] وقال تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) } [2] .
وغير ذلك كثير من الآيات الدالة على منزلة السنة من القرآن، وأن فيها بيانه وإيضاحه، ولهذا قال ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) [3] .
قال الإمام أحمد - رحمه الله:"والسنة تفسر الكتاب، وتعرف الكتاب وتبينه" [4] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"فإن أعياك ذلك - يعني تفسير القرآن بالقرآن - فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له" [5] .
فرسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) فسر لأصحابه الكثير من معاني القرآن، وكل ما دعت الحاجة إلى تفسيره، وذلك ببيان آيات الأحكام، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والإجابة على الأسئلة التي كان يسأل عنها حول بعض المعاني، وأحيانًا ببيانه لبعض المعاني ابتداءًا بدون مسألة، إلى غير ذلك مما نقل عنه من بيان وإيضاح حول آيات القرآن الكريم.
(1) سورة النساء، الآية: 105.
(2) سورة النحل، الآية: 44.
(3) أخرجه أبو داود في السنن (ك: السنة، ب: لزوم السنة) (ص: 690) (ح رقم: 4604) من حديث المقدام بن معد يكرب، وقال الشيخ الألباني -رحمه الله-: صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير (1 / 516) (ح رقم: 2743) .
(4) الكفاية في علم الرواية (ص:15) .
(5) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية (ص: 93) .