قال ابن عباس:"هذا يوم كرب وشدة" [1] .
(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره (12 / 200) ، والحاكم في المستدرك (ك: التفسير) (ح رقم: 3845 ) (2/542) وصححه، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (ص: 436 - 437) ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (8 / 238 ) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كلهم من طرق عن عبد الله بن المبارك، أنبأ أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وأخرجه ابن جرير في تفسيره (12/197) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص: 436 - 438) من وجوه أخرى عن ابن عباس بنحو ما سبق، ومنها ما أخرجاه من طريق علي بن طلحة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ } . قال:"هو الأمر الشديد المفظع في الهول يوم القيامة".
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري (13 / 428 ) :"وأسند البيهقي الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن وزاد: إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه من الشعر، وذكر الرجز المشار إليه".
ويجدر التنبيه إلى أن هذا ليس تأويلًا من ابن عباس - رضي الله عنهما - للصفات، لأن الآية لا تدل على أن الساق من الصفات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى (6 / 394 -395 ) :"ولا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات، فانه قال: يوم يكشف عن ساق نكرة في الإثبات لم يضفها إلى الله، ولم يقل عن ساقه فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر، ومثل هذا ليس بتأويل إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف".
وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في الصواعق المرسلة (1 / 252 ) :"وليس في ظاهر القرآن ما يدل على أن ذلك صفة لله؛ لأنه سبحانه لم يضف الساق إليه وإنما ذكره مجردًا عن الإضافة منكرًا، والذين أثبتوا ذلك صفة كاليدين والإصبع لم يأخذوا ذلك من ظاهر القرآن وإنما أثبتوه بحديث أبي سعيد الخدري المتفق على صحته، وهو حديث الشفاعة الطويل، وفيه: (فيكشف الرب عن ساقه فيخرون سجدًا ) ."