الصفحة 132 من 371

وما قاله أبو السعود ذكرته كتب الوجوه والنظائر [1] ، وهو قول الزمخشريّ

قبله [2] ، وتابعه في ذلك البيضاوي [3] ، والآلوسيّ [4] ، ًو الشوكاني [5] ،.

3 ـ (الصلاة) :

الواردة في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.} (الأحزاب: من الآية43) إذ لم ير أنّ المراد بـ (الصلاة) :"الرحمة أوّلًا، والاستغفار ثانيًا." [6] إّ قال:"استعمال اللفظ الواحد في معنيين متغايرين ممّا لا مساغ له، بل على أن يراد بهما معنى مجازيّأً عامًّا يكون كلا المعنيين فردًا حقيقيًا له، وهو الاعتناء بما فيه خيرهم وصلاح أمرهم، فإنّ كلًا من الرحمة والاستغفار فرد حقيقيّ له، أو الترحّم والانعطاف المعنويّ المأخوذ من الصلاة المشتملة على الانعطاف الصوريّ الّذي هو الركوع والسجود، ولا ريب في أنّ استغفار الملائكة ودعاءهم للمؤمنين ترحّم عليهم، وأمّا أنّ ذلك سبب للرحمة لكونهم مجابي الدعوة ـ كما قيل ـ فاعتباره ينزع إلى الجمع بين المعنيين المتغايرين." [7]

(1) ينظر: الوجوه والنظائر (هارون) 53 - 55، وكشف السرائر 76 - 77.

(2) الكشاف 3/ 24.

(2) انوار التنزيل واسرار التأويل 4/ 20.

(3) روح المعاني 16/ 102.

(4) فتح القدير 3/ 337.

(5) إرشاد العقل السليم 7/ 107.

(7) إرشاد العقل السليم 7/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت