الصفحة 134 من 371

ولم يشر أبو السعود إلى الوجوه الأخر ى، (الإيحاء) منها [1] : الكتاب، والقول. ويبدو أنّه اقتصر على إيراد المعاني المشتركة الّتي يرتبط بعضها ببعض بصلة

معنوية، ليعيدها إلى أصل دلاليّ واحد، ومعنى عامّ يجمعها، وما ذكره أبو السعود من معانٍ وفروع مجازيّة لذلك المعنى العام الذي هو إبلاغ ما يراد إيصاله بطريق التصريح أو التلميح، وقد عرّف الوحي في اللغة بأنّه الإشارة السريعة، أو الإلهام أو الكلام الخفي أو الكتابة وما إلى ذلك [2] .

ووردت هذه المعاني في كتب الوجوه والنظائر [3] ، وأوردها عدد من اللغويّين

والمفسّرين [4] .

5 ـ (النذير) :

في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ.} (فاطر: من الآية37) ذكر أبو السعود وجوهًا متنوّعة لـ ... (النذير) حين قال: إنّ"المراد بالنذير رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، أو ما معه من القرآن، وقيل: العقل، وقيل: الشيب، وقيل: موت الأقارب." [5]

ثمّ اقتصر على معنى واحد من هذه المعاني محتكمًا في ذلك إلى للسياق الحالي في تحديد المعنى المقصود، وقد اصطلح عليه بـ (المقام) ـ وهي تسمية البلاغيّين [6] للساق

(2) ينظر: العين 3/ 193 (وحي) ، والمفردات 515 (وحي) ، والقاموس المحيط 4/ 401 ...

(وحي) .

(3) ينظر: الوجوه والنظائر في القرآن الكريم (هارون) 165 ـ 166، وكشف السرائر في معنى الأشباه

والنظائر 196، والوجوه والنظائر (الدامغاني) 2/ 301.

(4) ينظر: جامع البيان 16/ 94، و المفردات 515، والتفسير الكبير

(5) إرشاد العقل السليم 7/ 154 ـ 155.

(6) اللغة العربية معناها ومبناها 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت