الصفحة 311 من 371

وقيل: خرج الخبر في (فأولى لهم) على معنى التهديد (1) ، والمعنيان متقاربان ومتداخلان.

5 ـ دلالة الخبر على التحقيق والتقرير:

ومن ذلك قوله تعالى {إن الله بالناس لرؤوف رحيم} (البقرة 143) إذ بيّن أبوالسعود أنّه"تحقيق وتقرير للحكم وتعليل له، فإنّ اتّصافه عزّ وجلّ بهما يقتضي لا محالة أن لا يضيع أجورهم، ولا يدع ما فيه صلاحهم." (2) وهو مذهب طائفة من علماء التفسير كالطبريّ (3) .

6 ـ دلالة الخبر على الاستبعاد:

قال أبو السعود في تفسير قوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.} (آل عمران:86) ...: إنّه"استبعاد لأن يهديهم الله تعالى، فإنّ الحائد عن الحقّ بعد ما أوضح له فهمك في الضلال بعيد عن الرشاد." (4) فهذه الآية نزلت في المرتدّين عن الإسلام، ثمّ أرادوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت