(أجمعون) يفيدان التأكيد، وأنّ في الأخيرة"معنى الجمع والمعيّة بحسب"
الوضع والأصل ... شاع استعماله تأكيدًا. وأقيم مقام (كلّ) في إفادة
معنى الإحاطة." [1] ثمّ ذكر دلالة إيراد لفظتي التوكيد، وهي"المبالغة في
التعميم." [2] "
ب ـ إنّ و أنّ:
وهما حرفان مشبّهان بالفعل، ينصبان الأوّل اسمًا لهما، ويرفعان الثاني خبرًا
لهما. وكلاّ منهما يفيد التأكيد، إلاّ أنّ (إنّ) المكسورة فائدتها"التأكيد لمضمون الجملة، فإنّ قول القائل: إنّ زيدًا قائم. ناب مناب تكرير الجملة مرّتين، إلاّ أنّ"
قولك: إنّ زيدًا قائم أوجز من قولك: زيد قائم، مع حصول الغرض من التأكيد، فإن أدخلت اللام وقلت: إنّ زيدًا لقائم، ازداد معنى التأكيد، وكأنّه بمنزلة تكرار اللفظ ثلاث مرّات." [3] "
أمّا (أنّ) المفتوحة الهمزة، فقد ذهب عدد من النحويّين إلى أنّها تفيد التأكيد أيضًا، وتعلّق ما بعدها بما قبلها، كما أنّها"تقلب معنى الجملة إلى الإفراد"
وتصير في مذهب المصدر المؤكّد." [4] وقد ذكر أبو السعود دلالتيها المذكورتين، وعملهما وفائدة الإتيان بهما في توكيد الخبر، وذلك"في مواقع الشكّ والإنكار لدفعه وردّه." [5] "
(1) إرشاد العقل السليم 5/ 75.
(2) إرشاد العقل السليم 5/ 75.
(3) شرح المفصل 8/ 59.
(4) شرح المفصل 8/ 59.
(5) إرشاد العقل السليم 1/ 35.