الصفحة 320 من 371

منه، ويكون على أنواع أهمّها: الأمر، والنهي، والاستفهام، والنداء،

والتمنّي.

والآخر ـ غير طلبيّ: وهو على عكس الأوّل، إذ إنّه لا يستدعي أمرًا حاصلًا عند الطلب، ويشمل صيغ التعجّب، والمدح والذمّ، والدعاء، وصيغ العقود،

والقسم، وبعض أفعال المقاربة (كاد، وكرب) ، وأفعال الرجاء (عسى، وحرى، واخلولق) .

(1) الإنشاء الطلبيّ:

عني أبو السعود بهذا النوع أكثر من عنايته بأسلوب الإنشاء غير الطلبيّ، وهو في ذلك كمن سبقه من العلماء النحويّين والبلاغيّين، وذلك لكثرة الدلالات الّتي يخرج إليها هذا الأسلوب على خلاف غير الطلبيّ. ومن الأساليب الطلبيّة الّتي وقف عندها أبو السعود:

دلالة أسلوب الأمر

ويراد بالأمر: ما دلّ على طلب الفعل على سبيل الاستعلاء [1] ، أو هو"قول القائل لمن دونه: افعل." [2] وللأمر أربع صيغ تنوب كلّ منها مناب الأخرى في طلب الفعل، وهذه هي (3) :

أ ـ فعل الأمر، نحو قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.} (لقمان:17)

(1) الإيضاح في علوم البلاغة 140، والطراز 530.

(2) التعريفات 36.

(3) البلاغة فنونها وافنانها 102 ـ103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت