فهرس الكتاب
ب ـ المضارع المقترن بلام الأمر، كقوله تعالى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ.} (الطلاق: من الآية7)
ج ـ اسم فعل الأمر: نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ.} (المائدة: من الآية105)
د ـ المصدر النائب عن فعل الأمر على نحو ما جاء في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا.} (البقرة: من الآية83)
وقد اهتمّ العلماء القدماء من لغويّين ومفسّرين بهذا الأسلوب، ودرسوه دراسة
دقيقة، وبحثوا في معانيه المحتملة فضلًا عن الأصليّة، وقد كان أبو السعود سائرًا على منهجهم في دراسته هذا الأسلوب، فقد نبّه على الدلالة الأصليّة للأمر، وهي الوجوب والإلزام في طلب الفعل، وذلك عند تفسيره قوله تعالى: (( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ(هود:37) إذ قال: إنّ"الأمر للوجوب، إذ لا سبيل إلى صيانة الروح من الغرق إلاّ به، فيجب كوجوبها." [1]
وقد يخرج الأمر إلى معانٍ أُخَرَ تفهم من السياق، وقد تنبّه أبو السعود إليها واضعًا أيدينا على طائفة من هذه الدلالات المجازيّة، وهي:
أ ـ الإباحة أو الندب:
ومن ذلك قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ.} (الحج:28) فدلالة فعل الأمر
(1) إرشاد العقل السليم 4/ 206.