الاستماع كالمهنة والصنعة لديهم، كما في قولك: رجل ضرّاب، ورجل
قتّال، أي: يكثر منه." [1] "
* (الوهّاب) :
في قوله تعالى: {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.} (آل عمران: من الآية 8) ... فقد ذكر أبو السعود أنّ إطلاق (الوهّاب) في الآية جاء"ليتناول كلّ موهوب. وفيه دلالة على أنّ الهدى والضلال من قبله تعالى، وأنّه متفضّل بما ينعم على عباده من غير أن يجب عليه." [2]
فالوهّاب من أبنية المبالغة الدالّة هنا على كثرة هبات الله سبحانَه لعباده، وتفضّله عليهم بشتّى النعم، ممّا يصعب حصرُها، فهي متجدّدة مستمرّة للسائل وغيره. ولم يذكر أبو السعود أنّ (الوهّاب) من صيغ المبالغة إلا أنّ ذلك يستشفُّ من تفسيره هذه اللفظة.
وقد ترد صيغة (فعّال) في غير صفات الله تعالى، فتكون وصفًا لإنسان،
مثل:
2 ـ فَعول:
وهي من صيغ المبالغة المشهورة، نحو شكور، وصبور، وظلوم.
وقد وردت صيغة المبالغة هذه في القرآن، وتعرَّض لها أبو السعود في مواضعَ عديدةٍ من تفسيره، منها: ـ
* (شكور) :
وقد وردت هذه اللفظة في قوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدا شَكُورًا.} (الإسراء: 3) إذ بيّنَ أبو السعود أنّ معنى (شكورًا) بأنّه"كثير الشكر"
(1) المقتضب 3/ 161.
(2) إرشاد العقل السليم 2/ 9.