فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 780

5-أن يقوم المعلم بضرب الصبيان بنفسه: (ولْيتولّ أدبهم بنفسه؛ فقد أحب سحنون ألا يُولي أحدًا من الصبيان الضرب) (27) .

6-أن يوقع المعلم الضرب على الرّجْلين دون الوجه والرأس: (وليتجنب أن يضرب رأس الصبي أو وجهه؛ فإن سحنون قال فيه: لا يجوز له أن يضربه، وضرر الضرب فيهما بيّن، قد يوهن الدماغ، أو تطرف العين أو يؤثر أثرًا قبيحًا، فلْيُجتنبا؛ فالضرب على الرّجْلين آمن وأحمل للألم في سلامة) (28) .

7-أن يكون الضرب بحيث لا يتعدى الألم إلى التأثير المشنع أو الوهن المضر: (وصِفَة الضرب: هو ما يؤلم ولا يتعدى الألم إلى التأثير المشنع، أو الوهن المضر) (29) .

8-أن تكون الدّرّة التي يضرب بها المعلم الصبيّ رطبة مأمونة لئلا تؤثر أثرًا سيئًا.

9-ألاّ يكون الضرب انتقامًا من الصبي وإنما يكون لعلاجه وتأديبه: (ينبغي لمعلم الأطفال أن يراعي منهم حتى يخلص أدبهم لمنافعهم، وليس لمعلمهم في ذلك شفاء من غضبه، ولا شيء يريح قلبه من غيظه؛ فإن ذلك إن أصابه فإنما ضَرَبَ أولاد المسلمين لراحة نفسه، وهذا ليس من العدل) (30) .

ومن استعراض هذه الأساليب ومفاضلة التربويين المسلمين بينها يتبين لنا مدى حرصهم على الرفق بالصبيان عند تعليمهم وتأديبهم ومدى تضييقهم على مسلك العقاب في التربية.

ونجد في الدراسات النفسية الحديثة دعوة ملحة لاجتناب استخدام العقاب في التعليم، وإشارات عديدة لكون العقاب يعد أقل الأساليب التربوية فعالية في التعليم، ومع ذلك فإنِ احتاج المعلم إليه فعليه أن ينبه الصبيّ إلى مواضع الخطأ قبل إيقاع العقاب عليه، وأن يبين له السلوك البديل فيما أخطأ فيه، وإذا أوقع عليه العقاب فليكن القصد منه مصلحة الصبي دون التهجم على شخصه.

الهوامش:

(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة، حديث رقم 494.

(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، حديث 6549.

(3) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، حديث 6548.

(4) محمد بن سحنون، آداب المعلمين، ملحقة في كتاب التربية في الإسلام، أحمد فؤاد الأهواني، دار المعارف دت، 354.

(5) المرجع السابق، ص 148.

(6) القابسي، 1986، 128.

(7) ورد هذا الحديث في مسند الإمام أحمد بالصيغة الآتية: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن عبد الله البهي، عن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت