فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 780

3 ـ تقديم أبطال القصة في صورة واضحة:

ولكي تؤدي القصة دورها في نفس الطفل، ويخرج منها بالنتيجة المرجوة فإنه يجب على الأب أن يقدم أبطال القصة في صورة واضحة المعالم والتفاصيل؛ بحيث يسهل على الطفل المتابعة، وحتى لا يتوه بين طيات الأحداث.

4 ـ وضع نهاية مناسبة للقصة:

يراعى أثناء الحكاية ألا يلمّح الأب أو الأم بنهاية القصة؛ وذلك حتى لا تفتر همة الطفل في المتابعة، وحتى نترك للطفل أن يُعمل عقله وخياله، وفي نهاية القصة يلمح الأب بذكاء إلى أطفاله أن القصة أوشكت على النهاية، ويحاول أن يستنطقهم في النهاية المتوقعة. وهنا لا بد من وضع نهاية مناسبة للأحداث بدون مبالغة أو تحريف.

? ثانيًا: المعايير التربوية لعرض القصة:

1 ـ الاهتمام والتأهب:

يلاحظ الآباء والأمهات أن الأطفال قبل حكاية القصة يكونون مشدودين ومتأهبين للاستماع أكثر من أي شيء آخر؛ ولذلك كان لزامًا على الأب أو الأم أن يكونا على المستوى نفسه من الاهتمام والتأهب أثناء حكاية القصة؛ وذلك حتى لا تحدث فجوة بين مستقبِل متأهب ومهتم، وبين مرسِل فاتر وغير مكترث، وحتى لا تفقد عملية الاتصال أهم خصائصها؛ وهي الحميمية والتفاعل والتجاوب المشترك، ولكن يجب أن يتم ذلك بغير افتعال، أو تكلف حتى لا تكون الأحداث في وادٍ، وطريقة العرض في وادٍ آخر.

2 ـ التعبير الجسدي أثناء القص:

ينبغي على الأب أو الأم أثناء حكاية القصة أن ينقلوا الأحداث بطبيعتها؛ فمثلًا عندما يحدث موقف إيجابي في القصة فعلى الأب أن يظهر علامات السرور والفرح على وجهه، وإذا حدث موقف سلبي؛ فعلى الأب أن يرسم علامات الحزن والرفض على تقاسيم وجهه، وأن ينهج المنهج نفسه في الأحداث التي تتطلب الانفعال، أو الدهشة، أو الاستنكار، ويراعي أن يتم ذلك بتلقائية شديدة بعيدًا عن المبالغة والافتعال.

3 ـ التوافق مع المستوى الاجتماعي:

الطفل يتكيف مع واقعه الذي يحيا فيه، ويتمنى في أبطال القصة أن يشاركوه ظروفه وأحواله، كما يتمنى أن يشاركهم ظروفهم وأحوالهم؛ لذلك يجب على الأب أن يراعي ذلك البُعد، وألا يحكي عن أبطال في أبراج عاجية، حتى لا يترك أولاده في صراع نفسي بين واقعهم وواقع أبطال القصة؛ فقد يكون الأب متوسط الحال من الناحية المادية؛ فينبغي ألا يحكي عن أبطال يتفوقون عن هذا المستوى، حتى لا يفاجَأ بأحد أطفاله يسأله: لماذا لا نكون مثلهم يا أبي؟ هل أنت مقصر معنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت