4 ـ مراعاة المرحلة العمرية للطفل:
ينبغي أن يكون مضمون القصة وطريقة معالجتها مناسبًا لسن الطفل؛ بحيث يفهم أبعادها، ويتجاوب مع مضمونها، وخاصة أن مرحلة الطفولة مرحلة مليئة بالصراعات، وفي هذا الصدد يقول الدكتور (السيد البهنسي) رئيس قسم الإعلام التربوي ـ جامعة عين شمس بالقاهرة: «الطفل يحتاج إلى مخاطبة خاصة بلغته الفريدة، خاصة في مرحلته العمرية التي تموج بالمتغيرات الحادة المتلاحقة، وتحتاج إلى جهد خاص لمعالجتها، حتى لا يحدث لدى الطفل أي تشويش أو خلط نفسي» (1) .
5 ـ نهاية القصة في صالح الخير:
إذا كان من الواجب أن ينتصر الحق والخير في عالم الواقع؛ فالأوْلى أن ينتصر الحق ويعلو أكثر وأكثر في عالم الخيال؛ حيث يشارك الطفل أبطال القصة، ويتمنى أن يحذو حذوهم، ويؤكد هذا المعنى الدكتور (صابر عبد المنعم) مدرس المناهج وطرق التدريس جامعة القاهرة بقوله: «إن أحداث القصة تؤثر في نفس الطفل من خلال المشاركة الوجدانية، عندما يتابع حركة الأشخاص في القصة، ويتفاعل معهم؛ حيث يضع نفسه مكان أبطال القصة على طول الخط؛ فإن كانوا في مواقف السمو والإيجابية تمنى لو كان في موقفهم، وإن كانوا في مواطن التدني والكراهية حمد الله أنه ليس منهم» (2) .
? ماذا نقصُّ لهم؟
تموج المكتبات، ووسائل الإعلام، وشبكة الإنترنت بآلاف القصص، منها ما هو في الأصل عربي، ومنها ما هو مترجم من لغات أخرى إلى العربية، وأمام هذا السيل الجارف من القصص والجبال العالية من الحكايات يقف الآباء والمربون حيارى، كيف يختارون، وأي شيء سيقصون على أبنائهم؟
بداية نقول: إن القصص والحكايات تتنوع في شكلها، ومضمونها حسب السن المستهدفة، وحسب الهدف أو المغزى منها؛ فنرى أن الحكاية تأخذ شكل القصة البسيطة من نسج خيال الأب أو الأم أو الجدة؛ لينام عليها الأطفال، وتتدرج تلك الحكاية، حتى تصل إلى القصة مكتملة البناء والأركان.
? الأبناء مسؤولية في أعناق الآباء:
انطلاقًا من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ؛ فإن المسؤولية على الآباء تصبح جد عظيمة، وعلى الراعي أن يتوخى الحذر، وينأى بأطفاله عن مواطن الذئاب؛ فعوامل الهدم صارت كثيرة؛ فالشارع يهدم، والصحف والمجلات تهدم، والتلفزيون يهدم، وأُخطبوط الإنترنت أكثر هدمًا.
وأمام هذه المعاول الهدامة لا بد أن يقيم الآباء والمربون سدودًا منيعة، وحوائط آمنة يُكتنَف بداخلها الأبناء، حتى يشقوا طريقهم على منهج الإسلام القويم. يقول المولى ـ عز وجل ـ: {إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] أمام هذه المسؤولية، وتلك الأمانة