ج - عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: «اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله، فقال: قد قضى؟ قالوا: لا، يا رسول الله! فبكى النبي -صلى الله عليه وسلم-. فلما رأى القوم بكاء النبي -صلى الله عليه وسلم- بكوا..» رواه البخاري في كتاب الجنائز.
4 -متابعتهم في مشكلاتهم الاجتماعية والأسرية، ومن ذلك:
أ - سعيه -صلى الله عليه وسلم- في أمر جليبيب حتى زوَّجه .. وذلك كما في مسند الإمام أحمد عندما قال -صلى الله عليه وسلم- لرجل من الأنصار: زوِّجني ابنتك! فقال: نَعَم! وكرامة يا رسول الله! ونِعْم عين! قال: إني لست أريدها لنفسي. قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: لجليبيب».
ب - قصة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنهما، وقصته مشهورة؛ قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلقيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا جابر! تزوجتَ؟ قلت: نعم! قال: بكر أم ثيِّب؟ قلت: ثيب، قال: فهلاَّ بكرًا تلاعبها، قلت: يا رسول الله! وإن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن. قال: فذاك إذن! إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها؛ فعليك بذات الدين تَرِبَت يداك» (5) .
ت - قصة عبد الله بن أبي حدرد، فقد حدث عن نفسه أنه تزوج امرأة فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستعينه في صداقها، فقال: كم أصدقت؟ قال: قلت: مائتي درهم! ثم أرسله -صلى الله عليه وسلم- في سرية فأصاب منها» (6) .
ث - حديث سهل بن سعد قال: جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيت فاطمة فلم يجد عليًا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ قالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يَقِلْ عندي. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول الله! هو في المسجد راقد. فجاءه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه؛ وأصابه تراب، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسحه عنه، ويقول: قم أبا تراب! قم أبا تراب» (7) .
ج - عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعباس: يا عباس! ألا تعجب من حب مغيثٍ بريرةَ، ومن بغض بريرة مغيثًا؟! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو راجعْتِهِ! قالت: يا رسول الله! أتأمرني؟ قال: إنما أنا أشفع. قالت: فلا حاجة لي فيه (8) .
5 -متابعته في مشكلاتهم الاقتصادية: