فهرس الكتاب
يتفوق المتربي على المربي مع إهمال المربي متابعة نفسه وعدم تفقدها. ولا ضرر على المتربي في كلا الحالتين، ولكن الضرر على المربي في الحالة الثانية.
4 -إصابة المربي بداء الفتور وبعض الأمراض القلبية كحب الظهور والرئاسة والحسد (ومن هنا وجب تعاهد النفس لئلا تقع في فتور ينقلها من مرحلة إلى مرحلة، فيتعسر الداء وتصعب المعالجة؛ لأن أمراض النفس كالنبتة أسهل ما يكون قلعها إلى الرجال والفؤوس، وكذلك أمراض القلوب تبدأ في ظواهر يسيرة؛ فإذا أهمل صاحبها علاجها تمكنت منه حتى تكون هيئات راسخة وطباعًا ثابتة) (4) .
ب - متابعة المحضن التربوي:
كتجديده وتحسينه، ومتابعة مستلزماته، وكيفية المحافظة عليها؛ وذلك لأنها الأدوات التي يقوم عليها الدعوي والتربوي.
ومن مساوئ عدم متابعة المحضن التربوي ما يلي:
1 -ضياع المستلزمات وفقدانها.
2 -قدم بعض المستلزمات وفقدان حيويتها.
3 -إهدار كثير من الأموال؛ وذلك بتكرار شراء هذه المستلزمات بعد حين بسبب ضياعها الذي هو أثر من آثار عدم المتابعة.
4 -صرف الوقت في الحديث عن هذه المستلزمات في كل مناسبة.
u مفاهيم خاطئة في المتابعة:
ثمة مفاهيم خاطئة تحتاج إلى تصحيح في مفهوم المتابعة قد يقع فيها بعض المربين الفضلاء بحسن نية، وبشعورهم بالأمانة والمسؤولية؛ فيجدر بنا أن نشير إلى بعض منها:
1 -ليس معنى المتابعة والتوجيه المستمر هو المحاسبة على كل هفوة؛ فذلك ينفِّر ولا يربي؛ فالمربي الحكيم يتغاضى أحيانًا، أو كثيرًا ما يتغاضى عن الهفوة وهو كاره لها؛ لأنه يدرك أن استمرار التنبيه إليها قد يحدث رد فعل مضاد في نفس المتلقي، ولكن إهمال التنبيه ضار كالإلحاح فيه، وحكمة المربي وخبرته هي التي تدله على الوقت الذي يحسن فيه التغاضي، والوقت الذي يحسن فيه التوجيه. ولكن ينبغي التنبه دائمًا من جانب المربي إلى سلوك من يربيه سواء قرر تنبيهه في هذه المرة أو التغاضي عما يفعل؛ فالتغاضي شيء، والغفلة عن التنبيه شيء آخر.. أولهما قد يكون مطلوبًا بين الحين والحين، أما الثاني فعيب في التربية خطير (5) .
2 -ملاصقة المتربي الدائمة في الخروج والدخول، والذهاب والإياب، والسفر والحضر؛ مما يسبب الإملال للمتربي.
3 -تخصيص المتابعة للمبتدئين.. فالبعض قد يجعل المتابعة خاصة بالمبتدئين، أما الذين لهم باع في الاستقامة والتربية فقد يقول: يكفي ما عندهم من الإيمان والتربية؛ وهذا غير صحيح، بل الأوْلى