فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 780

وآيات الله في الآفاق والأنفس، تعد بابًا واسعًا من أبواب الإيمان الحق، وطريقًا قصيرًا إلى خشيته وطاعته: فالباحث في العلم يوقن، والمتأمل في الكون يشعر حينما يقرأ آيات القرآن المتعلقة بخلق الأكوان والإنسان، يوقن ويشعر بكل خلية في جسمه، وبكل قطرة من دمه، أن هذا القرآن كلام الله المنزل على نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأنه مستحيل وألف ألف مستحيل أن يأتي به بشر فرادى أو مجتمعين. فمن خلال المؤتمرات العالمية التي عقدت في عواصم متعددة في أنحاء العالم، حوْل الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، يتضح أن أبحاثًا علمية جادة ورصينة قام بها علماء ليسوا مسلمين، ولا تعنيهم آيات القرآن الكريم، استغرقت عشرات السنوات، وكلفت ملايين الدولارات، تأتي نتائج بحوثهم مطابقة مطابقة عفوية وتامة، من دون تكلف ولا تعنت، ومن دون تأويل بعيد لآية، أو تعديل مفتعل لحقيقة، تأتي نتائج بحوثهم تلك مطابقة لآية، أو لكلمة في آية، بل لحرف واحد في آية، وهذا مصداق قوله ـ تعالى ـ: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53] .

منقول مجلة البيان

السنة العشرون * العدد 210* صفر 1426هـ * مارس /أبريل 2005م

ـــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت