فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 780

كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخدم هذا الأسلوب الترفيهي كما في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر فسابقته على رجلها فسبقته، قالت: فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: «هذه بتلك» (11) .

وبعد غزوة (ذي قرد) سابق سلمة بن الأكوع رجلًا من الأنصار إلى المدينة بإذن النبي -صلى الله عليه وسلم- فسبقه سلمة (12) .

وعندما قفل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من غزوة تبوك قالت الأنصار: السباق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن شئتم (1) .

وسابق ابن الزبير عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ فسبق ابن الزبير؛ فقال: سبقتك ورب الكعبة، قال عبد الله: ثم سبقني فقال: وسبقتك ورب الكعبة (2) .

? ثانيًا: المصارعة:

وهذه رياضة نبيلة، لكنها تطلق الآن على رياضة عنيفة لا يقرها دين ولا عقل، وقد ورد في المصارعة أن سمرة بن جندب ورافع بن خديج ـ رضي الله عنهما ـ تصارعًا بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد (3) . ليتبين الأقوى فينال شرف الجهاد.

وحديث ركانة بن عبد يزيد قال: كنت أنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- في غُنَيْمة لأبي طالب نرعاها في أول ما رأى؛ إذ قال لي ذات يوم: هل لك أن تصارعني؟ قلت له: أنت؟ قال: أنا، فقلت: على ماذا؟ قال: على شاة من الغنم، فصارعته فصرعني» (4) . وقد أفادت هذه المصارعة إسلام ركانة؛ لأنه علم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مُعان من الله تعالى. وردَّ عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- غُنيمته.

? ثالثًا: الغطس:

وهذه الوسيلة الترفيهية رياضة جماعية، وفيها فائدة تمرين الصدر والرئتين على الحصول على كمية أكبر من الهواء مع التكرار والصبر؛ ولذا نلاحظ أن الغواص المحترف يمكث تحت الماء مدة أطول من غيره لتمرّن رئتيه على ذلك، وقد ورد في هذا النوع من المسابقات أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ مَرّ بساحل البحر وهو محرم، فقال لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: تعالَ أباقيك في الماء أينا أطول نَفَسًا؟ قال ابن عباس: ونحن محرمون. وجاء عن ابن عمر أن عاصم بن عمر وعبد الرحمن بن زيد وقعا في البحر يتمالقان (يتغاطسان) يغيِّب أحدهما رأس صاحبه وعمر ينظر إليهما، فلم ينكر ذلك عليهما (5) .

? رابعًا: السباحة:

وهي من أفضل وسائل الترفيه وأنفعها للبدن والنفس، وقد جاءت النصوص النبوية بمدح هذه الوسيلة، واستحباب تعلمها وتعليمها؛ لأنها قد تكون وسيلة لإنقاذ النفس، ومن طريف ما يُذكر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت