الإسلامية والدعوة لن تستغني عن أي جهد وطاقة ولو قلّت وحقرت؛ فإن كل إنسان فيها يؤدي وظيفة لا يؤديها الآخر؛ فإن من ينظف ويحضر الشاي والمرطبات له الأثر البالغ على الزائرين وعلى نفس العاملين، ولو لم يحضِّر لبُحث عن بديل له؛ فكيف بمن يعلوه في العمل والأهمية وليلاحظ مثل هذه الوظيفة وغيرها من الوظائف التي يجب أن يقدر أصحابها ويُذكَّر ويُوجّه بأن له مكانة لدينا، وأنه قد خدم دينه وأمته.. وبمثل هذا العمل ولو رآه الناس عملًا لا يستحق الكثير من الجهد ولا يستحق صاحبه الكثير من التقدير؛ فالموازين عند الله ـ تعالى ـ وحده، ومثل هذا الأخ أو غيره ممن يقوم بأعمال قد تُرى حقيرة ولكنها بمجموعها تخدم الدعوة والإسلام بأجمعه والعمل القليل بالعمل القليل يكثر ويثمر.
وبعد هذا المشوار ابذل ما تستطيع، ولا تعجز ولا تجلس، وسارع إلى الركب؛ فإن الركائب قد أُسرجت واركب مع القوم؛ فإن لم تركب معهم ذهبوا وتركوك تعالج الحسرات؛ فبادر قبل الرحيل: {حَتَّى إذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [المؤمنون: 99 - 100] .
(1) من مقدمة مجلة البيان، العدد 160 ذو الحجة بتصرف.
(1) رواه النسائي، (3987) ، باب تعظيم الدم، 4.
(2) رواه البخاري، (2361) ، باب هل يقرع في القسمة.
(3) رواه البخاري، كتاب الجهاد رقم (2887) .
(4) تفسير القرطبي، 3/ 38 ـ 39.
(1) تفسير الشوكاني، 5/ 479، طالع تفسير في ظلال القرآن، 6.
(2) رواه مسلم، (4760) باب البر.
(3) شرح النووي على مسلم، 16/ 117.
(4) صحيح ابن حبان، (3347) ، باب صدقة التطوع.
(5) كتاب التوابين، 222.
(6) رواه البخاري، (3202) ، في كتاب أحاديث الأنبياء، 16 سبق تخريجه.
(7) رواه مسلم، (4650) ، من حديث أبي هريرة في البر والصلة.
(1) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهم.
(2) رواه الترمذي، (2370) صفة القيامة.
(3) رواه البخاري، (5091) ، كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين.