فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 780

ووجد فيه بغيته ، ولا يرده إبدًا سواء أكان قائله صغيرًا أو كبيرًا، أكان عدوًا أو صديقًا ، وإذا وجدت هذه الصفة الكريمة عند المسلم ، وصارت من عاداته وأخلاقه فإنها تنفي كثيرًا من الصفات الذميمة مثل الكبر والاستعلاء والتعصب للآراء والتحزب للأشخاص والهيئات ، كما أنها تورث المحبة والألفة بين أهل العلم والدين ، وتورث الاجتماع والائتلاف وتنفي الفرقة والاختلاف ، كما أن قبول الحق والتمسك به يقتضي القول به والدعوة إليه دون لبس أو تردد ، فالصادق لا تراه إلا صادعًا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم ، ولا يجامل ولا يداهن.

هذه بعض صفات الصادقين.. والله نسأل أن يجعلنا من الصادقين قولًا وفعلًا.. والله المستعان.

هوامش:

(1) إحياء علوم الدين 4/533.

(2) البخاري 9/171.

(3) صحيح مسلم ، المقدمة.

(4) متفق عليه.

(5) رواه أحمد 1/201 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح1/637.

(6) هذا الحديث قواه ابن كثير لتعدد طرقه 2/176.

(7) رواه الإمام أحمد ، ج2 9187.

(8) صفة الصفوة 3/61.

(9) رواه الإمام أحمد ، وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم 3921.

نشرت الحلقتان الأولى والثانية من هذه الدراسة في العددين (75) و (76) من هذه المجلة، ولظروف فنية تأجلت هذه الحلقة الأخيرة حيث يضع الكاتب بين يدي القارئ هذه الهموم والأشجان في صورة رسائل إلى من يهمه الأمر.

-البيان -

الرسالة الأولى إلى علماء الأمة وطلاب العلم فيها:

أوصي نفسي وإياكم بما أوصى به ربنا عز وجل عباده المؤمنين (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا وكونوا مع الصادقين ) ) [التوبة: 119] .

يا علماءنا الأجلاء: يا من تعقد عليهم الأمة أملها بعد الله سبحانه في إنقاذها مما هي فيه من جهل ومحن وبلاء (( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) )وإن من لوازم الصدق مع الله سبحانه وتعالى ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت