3-تحديد الوسائل التي تحقق الأهداف المنشودة من خلالها.
خطوات التربية بالأهداف:
ثمة خطوات في ضوء التربية بالأهداف، يجب على المؤسسات التربوية (كوزارات المعارف والتربية والتعليم) أن تقوم بها:
أولًا: تحديد الأهداف الواجب تحقيقها في البداية بكل دقة ووضوح: وتحت هذه الخطوة يجب مراعاة الأمور التالية:
أ - وصفت الأهداف المحددة المنشودة بالواجبة التحقيق، وهذا يعني عدم ترك المربي ليحقق من الأهداف ما تميل إليها نفسه، أو تتفق معها طبيعته وجبلته، أو أن تحقيق تلك الأهداف سهل المنال، أو أنها مما يتقنه ويقدر عليه!! إن الأمانة التربوية تقتضي تحديد الأهداف التربوية الواجبة التحقيق ليتم تحقيقها في الواقع التربوي، ولهذا ندرك أن ممارسات بعض المربين السلبية مخالفة للأمانة التربوية.. إنهم أولئك الذين لا يحققون إلا الأهداف التي تتفق مع قدراتهم وطبيعتهم وميولهم ورغباتهم.. إن بعضهم مغرم بالكمال، متشدق به، متكلف لأحواله، متلبس بزيه، إنه ليس ثمة نقص يعتريه، ولا عيب يكتنفه!! لذلك فقد استحالت ممارساتهم التربوية إلى (استنساخ تربوي) !! وبعضهم لا يريد ذلك، ولكنهم يتجهون إلى الأهداف التي يتمنون تحقيقها بمقتضى الجبلّة والفطرة، وبهذا نعرف قدر وصية أحد السلف لابنه وأهميتها؛ إذ هو يقول له: (يا بني تعلم العلم كله؛ فإن الإنسان عدو ما جهل، ولا أريدك أن تكون عدوًا لشيء من العلم) ، إن الإحاطة والإلمام بفنون العلم والثقافة في الوقت الحاضر من الصعوبة بحيث لا مفر من أن يستفيد بعضنا من بعض، فكلنا يكمل الآخر.
ب - ثمة اعتبارات علمية يجب مراعاتها عند تحديد الأهداف التربوية:
1-تحديد الأهداف بدقة ووضوح بحيث تفهم من الجميع فهمًا واحدًا، ولتوضيح المقصود نفترض أن من ضمن الأهداف المحددة: حفظ ما تيسر من القرآن.
إن هذا الهدف عام وفضفاض، وقابل لتفسيرات متعددة.
2-تناسق الأهداف وتكاملها وعدم تعارضها.
3-واقعية الأهداف، وذلك بإمكانية تحقيقها، وهي باعتبارين:
أ - باعتبار كل هدف على حدة؛ وذلك بكونه ممكن التحقق.
ب - باعتبار الأهداف مجتمعة؛ وذلك بكونها ممكنة التحقق في وقت واحد.
4-صياغة الأهداف بشكل قابل للقياس طلبًا لتحديد نسبة النجاح في تحقيقها وذلك بربطها بأمر أو أكثر من الأمور التالية:
أ - الزمن: مثل: حفظ كتاب الله ـ تعالى ـ في فترة لا تتجاوز السنتين.
ب - الكمية: مثل: حفظ وجه واحد من القرآن يوميًا.