ذلك أيضًا [153] .
-فيه العمل بالعام قبل البحث عن المخصِّص أخذًا من قصة نوح في طلبه نجاة ابنه، وقد يتمسَّك به من يرى بعكسه [154] .
-وفيه أن الناس يوم القيامة يستصحبون حالهم في الدنيا من التوسُّل إلى الله تعالى في حوائجهم بأنبيائهم، والباعث على ذلك الإلهام كما تقدم في صدر الحديث [155] .
-وفيه أنهم يستشير بعضهم بعضًا ويُجمعون على الشيء المطلوب، وأنَّهم يُغَطَّى عنهم بعض ما علموه في الدنيا، لأن في السائلين من سمع هذا الحديث، ومع ذلك فلا يستحضر أحدٌ منهم أن ذلك المقام يختص به نبيناص، إذ لو استحضروا ذلك لسألوه من أول وهلة، ولما احتاجوا إلى التردُّد من نبيٍّ إلى نبيٍّ، ولعل الله تعالى أنساهم ذلك للحكمة التي تترتب عليه، من إظهار فضل نبيناصكما تقدم تقريره [156] .
أ