بذلك لأنهم أصحاب شرائع عُمل بها من بين من ذكر أولًا ومن بعده [150] .
-أن من طلب من كبير أمرًا مهمًّا أن يقدِّم بين يدي سؤاله وصف المسئول بأحسن صفاته، وأشرف مزاياه، ليكون ذلك أدعى لإجابته لسؤاله [151] .
-فيه أن المسؤول إذا لم يقدر على تحصيل ما سُئل يعتذر بما يقبل منه، ويدلُّ على من يظنُّ أنه يكمل في القيام بذلك، فالدال على الخير كفاعله، وأنه يُثني على المدلول عليه بأوصافه المقتضية لأهليته، ويكون أدعى لقبول عذره في الامتناع [152] .
-وفيه استعمال ظرف المكان في الزمان، لقوله «لست هناكم» لأن هنا ظرف مكان فاستعملت في ظرف الزمان، لأن المعنى لست في ذلك المقام كذا قاله بعض الأئمة، وفيه نظر، وإنما هو ظرف مكان على بابه؛ لكنه المعنوي لا الحسِّي، مع أنه يمكن حمله على الحسِّي، لما تقدم من أنهصيباشر السؤال بعد أن يستأذن في دخول الجنة، وعلى قول من يفسِّر المقام المحمود بالقعود على العرش يتحقَّق
أ