قلت: فهنا نرى شيخ الإسلام قد صرّح بأن الحذف إنما هو من البخاري رحمه الله، وعلّل ذلك بخوفه من توهُّم بعض الناس في هذه العبارة ما لا يليق بنبي الله إبراهيمعليه سلام، بينما نرى غير شيخ الإسلام، وإن أثبت الحذف، لكنه لم يعلِّقه بالإمام البخاري، وذلك كابن العربي المالكي على سبيل المثال، حيث عرض لهذا قائلًا: هذا حديث صحيح خرجه الأئمة من كل صنف، واجتنب بعضهم لفظة «الشك» ، فقالوا: نحن أحق بإبراهيم استعظامًا لذكرها، وهي عبادة [160] لا يستعظم ما يذكره النبيصعن نفسه، إلَّا أن يكون لم يصح عنده فله في ذلك أبلغ العذر [161] .
وأما الحافظ ابن حجر، فقد أثبت سقوط هذه اللفظة من بعض روايات الصحيح، لا جميعها، فقال رحمه الله: سقط لفظ الشك من بعض الروايات [162] .أهـ
قلت: ولم يَذكر سبب السقط، وهل قام أحد الرواة بحذفها، وعلى التسليم بأن
أ