الحذف هو من الإمام البخاري رحمه الله، فلا ضير في هذا الصنيع، وهو جادة مطروقة عند المحدِّثين، ومن صوره ما صنعه الإمام أبو داود عندما روى حديثًا فيه وعيدٌ كاد أن يقع على فاطمةل، فاكتفى أبو داود بالإشارة إليه دون ذكره، حتى لا يتجرأ عليها بعض الناسل، وهذا الحديث هو ما أخرجه رحمه الله في سننه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قبرنا مع رسول اللهصيعني ميتًا-، فلما فرغنا انصرف رسول اللهصوانصرفنا معه، فلما حاذى بابه وقف فإذا نحن بامرأة مقبلة، قال: أظنه عرفها، فلما ذهبت إذا هي فاطمة فقال لها رسول اللهص «ما أخرجك يا فاطمة من بيتك؟» قالت: أتيت يا رسول الله أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم، أو عزيتهم به، فقال لها رسول اللهص «فلعلك بلغت معهم الكدى» قالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر، قال: «لو بلغت معهم الكدى» فذكر تشديدًا في ذلك.
فسألت ربيعة عن الكدى، فقال؟ القبور فيما أحسب [163] .
أ