بإثباته لنفسه أمرًا قبيحًا، كقول الشخص: أنا فاسق، أو نحوه.
وقول النبيّ: «نحن أحقّ بالشكّ من إبراهيم» ، فإنّ الشكّ في الصانع والحشر أعظم الأمور نقصًا ومباينةً لمن هو في محلّ الدعوة إلى الإقرار بالصانع والحشر.
وقريب منه قول النبيّص: «لو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي» ، فإنّه دالّ على قلَّة صبر النبيّصوحكمته بالنسبة إلى يوسف، وهو لا يلائم دعوته إلى مكارم الأخلاق والصبر الكامل والتسليم.
فإنّهصإذا جعل نفسه أدنى صبرًا من يوسف الذي توسّل غفلة إلى خلاصه من السجن بمخلوق، فقال: {اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ} [171] لما ناسب طلبه من الناس الصبر الأعلى، والتسليم لأمر اللَّه في كلّ شيء، والاستعانة باللَّه لا بغيره في كلّ أمر.
إلى أن قال المظفر: وأمّا قوله: «وقد ذكر في هذا الحديث فضائل الأنبياء» .. ففيه: إنّا لا نعرف فضيلة ذكرت فيه لإبراهيم ولوط ..
أ