وبيان مكانة أصحابها، وسطو بعضهم على أفكار بعض دون عزو أو أدنى إشارة، وحرصهم على الطعن في أصحاب النبيص، وعلماء المسلمين.
ومن أبرز علمائهم المقصودين بالرد في كتابي هذا: عبد الحسين شرف الدين، ولعله أشهرهم، ولعلّ كتبه هي أكثر الكتب تداولًا بين أتباعهم، وقد فضح نفسه حينما أفرد كتابًا انتقص فيه من الصحابي الجليل أبي هريرةس، وضمّن هذا الكتاب أكثر هذه الشبه المعروضة هنا، وكنت أريد أن أذكر شيئًا من ترجمته، ليقف القارئ على شيءٍ من ألقاب الفخامة والجلالة التي يُضفيها عليه أتباعه، إلا أني رأيت أن الأمر لا يستحق أكثر من التعريف به في هامش يأتي معنا، ومع ذلك، فلا أقلَّ من أن أنبِّه في هذه المقدِّمة على أمر يتعلَّق بأشهر كتبه وهو الذي سمّاه بالمراجعات، حيث أقام عبد الحسين كتابه هذا على مجرَّد ادعاء، لم يستطع هو ولا أتباعه أن يثبتوا صحته إلى يومنا هذا، وذلك الادعاء هو زعمه في هذا الكتاب أن مناظرات عن طريق مراسلات قامت بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشري [11] رحمه الله، كانت الغلبة فيها دائمًا لعبد الحسين، وهذه الدعوى