هذا زيادة في رصيد حسناتهم بإذن الله عز وجل، وكذا أئمة الإسلام الذين حفظ الله بهم الدين، وهم بذلك لا يحتاجون إلى دفاع عنهم، فلا أقلَّ من أن يكون الذبُّ عنهم بابًا من أبواب الخير، وسببًا من أسباب نيل الحسنات، والتي أطمع من خلالها أن يهدم الله بها ذنوبي، ويكفِّر عني ما اقترفته يداي من سوء، بل إن سعة فضل الله سبحانه وتعالى تُطمعني فيما هو أكثر من ذلك؛ في رجاء القرب من نبيناصوأصحابه الكرام وعلمائنا الأجلاء، وقد فتح لنا نبيناصباب الأمل والرجاء بقولهص: والمرء مع من أحب [10] .
وقد ذكرت في كتابي هذا عشرة من الأحاديث الشريفة المخرجّة في أصحِّ الكتب بعد كتاب الله عز وجل، فغالبها في الصحيحين، وبعضها قد انفرد بإخراجه البخاري، شغّب عليها من سيأتي ذكرهم في أثناء الكتاب، وراج تشغيبهم عند كثير من أتباعهم، وتناقلوه على مرِّ العصور، وورثه المتأخرون منهم عن متقدميهم، فكان بئس الميراثُ ميراثَهم.
والناظر في كتابنا هذا سيقف على كثير من الحقائق المتعلِّقة بأصول هذه الشبهات،