حَمِيد [9] .
ووجه وصول أذاهم إلى كتاب الله عز وجل، أن نقدهم لهذه الأحاديث، لم يكن من جهة الإِسناد، فهم من أجهل الناس بعلم الأسانيد، بل انصب جهدهم - لا بل جهلهم - على إبطال متونها، وأجلبوا على هذا بخيلهم ورجلهم كلّ ما استطاعوا من شبه لإبطال هذه الأحاديث.
وإنكارهم لهذه الأحاديث من حيث متونها، يظهر حقيقة موقفهم من كتاب الله عز وجل، الذي أخبرنا عن مثل ما جاء في هذه الأحاديث الشريفة في كتابه العظيم، وهذا أمر لازمٌ لكلِّ أصحاب الشبه الذين تجرؤوا على ردِّ سنة نبيّناص، وهذا أيضًا من تمام ذبِّ الله عن دينه الحنيف، حيث يظهر حقيقة ما يبطنه هؤلاء.
وعلى ما سبق، فإن كتابي هذا يقوم على ردِّ شبه لها متعلِّقات عدة، فهو أولًا: يصبُّ في الدفاع عن كتاب الله، ثم عن صحابة نبيناصثانيًا، ثم عن أئمة الإسلام ثالثًا، ولئن كان كتاب الله عز وجل محفوظًا بحفظ الله عز وجل، وصحابة النبيصقد تبوأوا مكانة سامقة لا يصل إليهم أذى القوم، بل يكون
أ