فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 513

4 -وأما غرضي من ذكر ما ترجم به العلماء الذين خرّجوا هذه الأحاديث في كتبهم، فلبيان الفرق بين الفريقين، أعني من طلبوا الهدى والتوفيق من الله، فشرح الله صدروهم، وأنار بصائرهم، وهداهم لما اختلف فيه من الحق بإذنه، وبين من ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، الذين تنكَّبوا طريق الهداية، وساروا في طرق الغواية، فزاغوا عن الحقِّ فأزاغ الله قلوبهم، وصرفهم عن آياته، وسيتبيّن للقارئ المنصف كيف ينظر الفريق الأول بنور الله، وسيرى كيف أن الله عز وجل الذي أنزل كتابه، ونشر سنة نبيه‍ص، أيّد هذا الدين بهؤلاء العلماء الفضلاء، وسخّرهم لخدمته، فقاموا بهذا الواجب حقَّ القيام، وحرصوا على حفظ سنة النبي‍صوإيصالها لمن بعدهم كما نُقلت إليهم، مع الفهم السديد، والفقه الرشيد، فجزاهم الله خير الجزاء على ما قاموا به، وضاعف لهم الأجر والمثوبة، وجمعنا وإياهم في مستقر رحمته مع النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

5 -ومما يجدر التنبيه عليه، هو أنني ومع التزامي بالسير على هذا الترتيب المتعلِّق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت