قوله: لا تفضلوني على يونس، وقد قيل: إنه قاله قبل أن يعلم أنه أفضل من الجميع [306] .اهـ.
قلت: وأما قول المظفّر: لكن لا وجه للتواضع المدّعى مع إبراهيم ويوسف، إذ لا يصحّ تواضع الشخص بإثباته لنفسه أمرًا قبيحًا، كقول الشخص: أنا فاسق، أو نحوه. اهـ. فيقال في الردِّ عليه: ومن قال بأن ما جاء في حقِّ إبراهيم ويوسف عليهما السلام يُعدُّ فسقًا؟ وهل بمجرد الدعوى يثبت القول؟ وحاشا لنبيناعليه سلامولسائر الأنبياء عليهم السلام أن يُنسَبوا إلى فسق، ولكن: {مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُون} [307] .
ومن تمام فضح الله لأعدائه وأعداء أوليائه، أن كلَّ ما أنكروه من رواية أبي هريرة لهذا الحديث، إنما روي في كتبهم، ولم ينكره علماؤهم، فهذا العياشي يروي في تفسيره: إن رسول اللهصقال: لو كنت بمنزلة يوسف حين أرسل إليه الملك يسئله عن رؤياه ما حدثته حتى اشترط عليه أن يخرجني من السجن وعجبت
أ