فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 513

ونقل القاضي عياض عنه ذلك، ثم واصل قائلًا: الداعي هاهنا رسول الملك ليأتيه به [303] ، فقال له يوسف:‍ {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ‍} [304] الآية، ولم يخِفَّ للخروج من السجن الطويل والراحة من البليَّة العظيمة لأول ما أمكنه حتى تثبَّت وتوقَّر، وراسل الملك في كشف الأمر الذى سُجن بسببه، ومكاشفة النسوة الحاضرات له وتظهر براءته، ويلقى الملِك غير مرتاب ولا خجِل مما عساه يقع بقلبه مما رُفع عنه، فنبَّه النبيُّ‍صعلى فضيلة يوسف‍عليه سلاموقوة نفسه وتوقُّره، وصدق نظره للعواقب، وجودة صبره، وأخبر عن نفسه هو بما أخبر على طريق التواضع والأنافة بمنزلة يوسف، وأنه‍عليه سلامكان يُغلِّبُ الراحة من المحنة أولًا على غير ذلك، ولا يُظَنُّ أن إجابة الداعي هنا هي مراودة المرأة ودعاؤها يوسف لما دعته له [305] .

وقال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الجزء من الحديث: وإنما قاله‍صتواضعًا، والتواضع لا يحطّ مرتبة الكبير، بل يزيده رفعة وجلالًا، وقيل: هو من جنس

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت