وصفاً له، كأنه قال: وإذ قال إبراهيم لأبيه المخطئ.
وقيل آزر اسم صنم، فإذا كان اسم صنم فموضعه نصب على إضمار الفعل، كأنه قال: وإذ قال إبراهيم لأبيه أتتخذ آزر إلهأ أتتخذ أصناما آلهة؟ [338] .
(قترة) :القاف والتاء والراء أصل صحيح يدل على تجميع وتضييق، ومن الباب: القتر: ما يغشى الوجه من كرب، قال الله تعالى: {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} [339] ، قاله ابن فارس [340] ، وكان الخليل قد قال في كتاب العين: والقترة: ما يغشى الوجه من غبرة الموت والكرب، يقال: غشيته قترة وقتر، كله واحد، وأبو قترة: كنية إبليس، وابن قترة: حية لا ينجو سليمها [341] .
قلت: وجاء في الرواية التي علّقها البخاري: (الغبرة والقترة، الغبرة هي القترة) ، وفي قولهص: «وعلى وجه آزر قترة وغبرة» ، قال الطيبي: إنما أتى بالمظهر في قوله «على وجه آزر» صوناً عن توهِّم متوهِّم في ابتداء الحال أن الضمير لإبراهيمعليه سلام [342] .
أ