أبي سليمان: سمعت سعيد بن جبير يقول: إن إبراهيم يقول يوم القيامة: ربّ والدي، فإذا كانت الثالثة أخذ بيده، فيلتفت إليه وهو ضبعان فيتبرّأ منه.
ومن طريق عبيد بن عمير قال: يقول إبراهيم لأبيه: إني كنت آمرك في الدنيا فتعصيني ولست تاركك اليوم، فخذ بحقوتي فيأخذ بضبعيه فيمسخ ضبعاً، فإذا رآه إبراهيم مُسِخ تبرّأ منه [365] .
ويمكن الجمع بين القولين بأنه تبرّأ منه لما مات مشركاً، فترك الاستغفار لكن لما رآه يوم القيامة أدركته الرقة والرأفة فسأل فيه، فلمّا رآه مسخ يئس منه حينئذ وتبرّأ تبرّياً أبديّاً.
وقيل: إن إبراهيم لم يتيقّن موته على الكفر، لجواز أن يكون آمن في نفسه ولم يطلع إبراهيم على ذلك، ويكون وقت تبرِّيه منه بعد الحال التي وقعت في هذا الحديث» [366] .
ثم قال شيخ الشريعةبعد أن نقل كلام الحافظ ابن حجر بطوله: هذا غاية ما
أ