فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 513

النجاة وإن أفادت تخفيفا في العذاب. وحينئذ جاز له أن يشفع لأبيه، كما أن أبا طالب يخفف له في العذاب ببركة النبي‍صفيجعل في ضحضاح من النار [392] .

قلت: وعوداً على الوجه الأول، - والذي أراه أقواها في توجيه هذا الحديث الشريف -، فأقول: لست أرى ما حصل من إبراهيم‍عليه سلاممخالفاً لما حصل من نوحٍ‍عليه سلام، فكلٌّ منهما طلب المغفرة لمن مات يقيناً على الكفر، فإبراهيم‍عليه سلامفي عرصات يوم القيامة، ونوح‍عليه سلامفي الحياة الدنيا، وذلك بعد أن شاهد بعينيه مهلك ابنه، الذي أعرض عن الاستجابة لدعوته، قائلاً‍ {سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ‍} [393] وبقي مصّراً على كفره في أشد الأحوال وأصعبها عليه، وهذا ما لم يصدر من أعتى الجبابرة كفرعون، الذي قال حينما أطبق عليه البحر، وأدركه الغرق:‍ {آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِين‍} [394] ، ومع ذلك فإن نوحاً‍عليه سلام، دعا ربَّه عز وجل لابنه

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت