فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 513

قائلاً:‍ {رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِين‍} [395] فردَّ الله عز وجل عليه بقوله:‍ {يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين‍} [396] وما صدر من إبراهيم‍عليه سلاملا يخالف ما حصل هنا بالعموم، والتفاصيل المختلفة بين الخبرين، قد يكون العذر فيها أوضح لإبراهيم‍عليه سلاممنه لنوح‍عليه سلام، ذلكم، أن إبراهيم‍عليه سلامقد سأل ما سأل بعد طول غياب عن أبيه، وفي عرصات القيامة التي لا يشابهها شيء من صعاب الدنيا، فلما رأى ما رأى - وهو الأوّاه الحليم - رقّ قلبه لأبيه أقرب الناس إليه، فتمنَّى له النَّجاة، بخلاف نوحٍ‍عليه سلامفإنه سأل النجاة لابنه مع قرب عهده بإصرار ابنه على الكفر، وهو ما زال في الدنيا لم ينتقل إلى يوم القيامة ويعاين ما سيتعرّض له الكفّار من عذاب أليم، فسأل ربَّه ما سأل، ومع ذلك، فما تجاوز الأمر عتاب الله عز وجل له، وبيان حقيقة الأمر من كون ابنه لا يستحق النجاة، ثم وعظه سبحانه أن يكون من

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت