بين بني أسرائيل في زمانه، وقد استدل علماؤنا الأجلاء على مشروعية هذا الأمر بينهم من عدم أنكار موسى عليه السلام عليهم، وحملوا فعله على مزيد حيائه عليه السلام، وهذه منقبة أخرى تضاف للمنقبة السابقة.
ثم أن من مناقبه الظاهرة في هذا الحديث، خلوّه عليه السلام من كلِّ أفة وعيب، يظهر ذلك من تعجّب بني أسرائيل عند رؤيتهم له عليه السلام، وقد برأه الله من كلِّ عيب، خِلقياً كان أو خُلُقياً.
ثم يضاف ألى مناقبه في هذا الحديث، قوة بدنه وهو المعروف بها عليه السلام، وقد قصّ علينا القرأن حوادث عدّة تظهر ذلك، وقوته في هذا الحديث تجلّت في ضربه للحجر ضربات قوية متتالية تركت ندوباً وأثاراً فيه، وهذا لا يكون لأفراد الناس، بل ولا لجماعتهم.
فهذه مناقب أربع بادية ظاهرة لا يُستطاع دفعها، مع عدم الغفلة عمّا في هذا الحديث وغيره من بيان شدَّة صبر موسى عليه السلام على أذى قومه الكثير له، وهو في
أ